الفصل الاول
بقلم ريم رمضان
فى الصحراء .. مخيم لاربعة من الشباب ... احمد و عمر و
يوسف و حسام ... الضحك يملأ الأجواء .. ان اقتربا اكثر منهم لوجدناهم يتحدثون الى
شخص خامس .. على الارض وضع هذا الروبوت الصغير الذى يمكنك من الاتصال باى شخص فى
اى مكان فى العالم مجرد ان تأمره بذلك .. يلبى الطلب بان يستلقى على الارض حتى
تخرج منه ابرة دقيقه تشع ضوءا .. دقيقتين حتى تظهر امامهم صورة صديقهم .. يتكلمون
و يضحكون .. ان رحتلهم مثيره فى زمن توسعت فيه التكنولوجيا كثيرا حتى اقتربت من
الانفجار ..، كان عليهم اخذ قسط من الراحه .. رحله بدائيه فى سياره ارضيه تمنحك ما
تريد من تصفية الافكار .. حتى وان لم يستغنوا عنها تماما .. بجلبهم معهم هذه
الروبوتات المحموله التى تخدمهم طوال الوقت .. هذا فقط يسهل عليهم الامر و يمنحهم
الكثير من المتعه .. متعة الصحراء التى شارفت على الانقراض حتى اصبحت مزار سياحيا
..
-
اين انتم ؟ سأل
صديقهم
احمد : و أين يمكن ان نكون ايها المخبول .. اننا فى الصحراء الشرقيه .. فى
الجنوب .. الصحراء الوحيده المتبقيه فى مصر ..
عمر : هل تستمتع كثيرا فى باريس
-
بالطبع انها مدينة قديمه و مريحه .. تمنحك رؤية السماء
الصافيه .. فانت تعلم .. الحومات هناك تمنه وجود الطرق الجويه حتى لا يتلوث هوائهم
حسام : يا لهم من حمقى هذا ما يقولونه ليصدقونهم محكوميهم المخابيل .. ما
من تلوث يحدث .. ان هذه السيارات تستمد طاقتها من الشمس باستمرار .. اى انها نظيفه
.. هم فقط لا يودون الاعتراف بمدى الفقر الذى وصلوا اليه ..
-
الم تفتقد السماء ؟ السماء يا صديقى .. السماء .. و
النجوم و القمر ..
ارتفع صوت صياح الروبوت حتى اختفت صورة الرجل .. و الربوت يصيح : تحذير ..
تحذير .. تحذيييييييييييي !!
حتى انطفأ فجأه
احمد : ماذا حدث ؟
صاح يوسف و قال : كنت اشعر منذ البدايه ان هناك شيئا ما مروعا فى هذه
الصحراء .. لقد حذرتكم
عمر : يوسف .. لا تصاب بالذعر هكذا .. و كأن هذا ينقصنا
يوسف : انت احمق .. جميعكم حمقى .. هذا الروبوت شديد الذكاء .. لا يصيح
هكذا فجأه الا ان كان هناك امرا مروعا على وشك الحدوث ..
حسام : ما بك ؟ لا تخيفنا .. ربما حدث ذلك لان بطاريته قد انتهت او ربما ..
حسنا لا اعلم .. و لكننا لسنا الوحيدين من ياتون الى هنا .. ان الشعب المصرى كله
يأتى الى هنا و لم يحدث شئ ..
يوسف: انت لا تفهم ..
عمر : بل انت الذى لا يفهم .. اتكذبنا و تصدق قطعة حديد خرفه !
يوسف :هذا الروبوت لا يكذب .. لقد صمم خصيصا لاستشعار الازمات .. نحن فقط
من نكذب .. انا هو فلا ..
آه ه ه ه ه ه ه ه ه ..
كانت هذه الصرخه قد حولت كلامهم الى صمت ..
شرع كل منهم ينظر يمينا و يسارا ..
احمد : ماذا يحدث بحق السماء ..
يلتفت ناحية يوسف : استدع روبوتك ليخبرنا ..
عمر : هذه الصرخه لفتاه .. ربما هى بحاجه للمساعده ..
حسام : او اننا نحن بحاجه الى المساعده .. لا استبعد ان تأتى الذئاب فى اية
لحظة و تقتلنا جميعا ...
صرخه .. اخرى و الربوت يأبى ان يعمل ..
حتى اخذ احمد روبوتا اخر صغير الحجم قليلا .. له رجلين و راس كير نسبيا و
فيه اربعة كشافات ضوئيه .. اطلقه حتى شرع الروبوت يمشى امامهم فى حركة ميكانيكيه
سريعه و يضئ كل ما حولهم ..
هنا رأوا ذاك المشهد ... حتى صرخوا الاربعه معا ..
*************
القاهره 2055 ناطحات السحاب .. و الابنيه العاليه
المخصصه لهبوط السيارات الطائره .. السماء الملأى بالطرق الجويه .. و الشاشات
الاخباريه فى الشوارع و الطرق الارضيه .. التى اصبحت اقل ازدحاما .. لا يمشى بها سوى المشاه و السيارات الارضيه التى لا يملكها
سوى الفقراء فقط و النقل العام الذى لا غنى عنه ..
فى جهاز الشرطه .. او جهاز مكافحة الجرائم كما اصبح اسمه : لم تعد هناك جريمه .. فبعد ان اصبحت الكاميرات تملأ الشوارع و الطرق .. و بعد ان اصبح المحققون يستخدمون خاصية قراءة الذاكره لمعرفة ما اذا كان المتهم يكذب ام لا .. اصبح من المستحيل على احدهم ان يرتكب جريمه واحده حتى ان كانت رشوة ..
ينبغى على المجرم ان يصبح اكثر ذكاء ليتحدى الجهاز
العظيم ..
ناطحة سحاب كبيره .. مبنى هندسى اسطورى من الزجاج الذى يحفظ الخصوصيه ..
يمكنك من مشاهدة من بالخارج دون ان ترى .. وفى مكتب اللواء اسماعيل محمود الذى ..
دخل عليه المحقق سيف عثمان
اسماعيل : اخبار قضية الامس ؟
سيف : لا يوجد جديد ..
اسماعيل : كيف ؟ لقد طال الامر كثيرا ؟
سيف : .. لا يمكننا اخضاع المتهم الى جهاز قراءة الذاكره .. لانه يعانى من
الحساسيه ضد الماده الكيميائيه المستخدمه لتهيئة عقله للفحص الكهربى .. و هذا قد
يودى بحياته
اسماعيل : اذا ؟
سيف : حسنا يتم الان البحث عن طريقه اخرى للتاكد من صحة اقواله ..
انطلق صوت من جهاز الاعلانات الموضوع امامه ... و هو جهاز يستخدمونه لارسال
القضايا الجديده و تفاصيلها مباشرة ..
سيف : ماذا هناك ؟
اسماعيل : ياللهول .. اعتقدت اننا انتهينا من هذا .. هناك اربعة شباب قاموا
بذبح فتاه تدعى نسرين فى الجزء الجنوبى من الصحراء الشرقيه .. و قد تم التحفظ
عليهم و يتم الان تمشيط المنطقه ..
التمعت عينا سيف و قال : هذا رائع
... اقصد سيكون من الرائع ان اعمل فى هذه القضيه ..
نظر له اسماعيل ثم قال : لا .. ساسندها للمحققه ايثار .. و انت اعمل على
قضيتك تلك و انتهى منها .. لقد اخذت وقت اطول من اللازم
سيف : و لماذا ؟؟ انا اريد حقا العمل فى هاته ..
اسماعيل : ايثار تعمل بكفاءه و تستحق القضيه ..
سيف : لالا .. انها لا تعمل بكفاءه .. و انما تستمتع باذلال الرجال
المتهمين لتحصل على قدر من التوازن النفسى .. صدقنى يا سيدى .. امثالها اعرفهن
جيدا !! كما انها لا تعمل من اجل العمل و انما لتحصل على الافضليه على الجميع !!
اسماعيل : انها الغيرة التى تجعلك تقول هذا .. انها سيدة نشيطه و تفكر
بموضوعيه و تعمل بكفاءه
*************
(غرفة التحقيقات الخاصه)
هنا تقف المحققه ايثار امام شاشه هوائيه ضخمه مرتفعه .. اللواء اسماعيل يقف
بجوارها مستمعا لشرحها للقضيه ...
ايثار : ها هم الشباب الاربعه يا سيدى
تظهر على الشاشه صوره لاربعه شباب
ايثار تواصل الشرح : لم يتجاوز اعمارهم الحاديه و العشرين .. حتى قتلهم
الملل على حد قولهم ..
احمد تقريبا هو من يقودهم و يجلب لهم الافكار .. ولد مستهتر .. يملك والده
برج سكنى ضخم و مركز طبى .. يستثمر امواله فى هكذا مشاريع .. اما يوسف فوالديه يملكا
مركز لصناعة الالكترونيات .. و هم من صنعوا موقع (الكتروبروجكت) لعرض احدث اصدارتهم للروبوتات متعددة الاستخدام و
حسام من الطبقه المتوسطه نوعا ما .. يملك والده معرضا للسيارات الارضيه ..
اما عمر فقد ورث عن عائلته قريه سياحيه تقع بالقرب من مدينة الغردقه و يتم
الان البحث يا سيدى عن تلك الربوتات التى صحبتهم اثناء الرحله ..
اسماعيل : ولم ؟ الم تجدوها بحوذتهم ؟
ايثار : لا ... وجدناهم و جثة الفتاه ممزقه فقط ..
لم نجد معهم اى شئ او حتى اى بطاقات الكترونيه تدل على هويتهم فاضطررنا الى
خريطة الحمض النووى لنعرف كل شئ عنهم ..
اسماعيل : ومن اين عرفتم اذا ان هناك روبوتات ؟
ايثار : من اقوالهم يا سيدى .. هكذا زعموا .. قالوا انه كانت معهم خمسه
روبوتات .. احدهم و اكثرهم اهميه يستخدمونه للاتصال و استشعار الاخطار .. و الثانى
للاناره و حفظ الطريق تجنبا للتيه .. و الثالث لحفظ الماء و المأكولات .. اما
الرابع فهو مثل كلب الحراسه .. لحراستهم ليلا .. و هو من احدث الاصدارات يا سيدى
فهو يطلق اشعه تحيط بهم و تجعلهم غير مرئيين .. اما الاخير فيعمل لادخار الطاقه و
هو يمتص الطاقه من المصادر العديده حولهم و يحفظها الى حين اللجوء اليها ..
لم نستطيع اخضاعهم الى جهاز قراءة الذاكره يا سيدى لاننا لم نحصل على
اقوالهم بعد .. لن نستجوبهم فى الجريمه حتى يتم الانتهاء من معاينة الجثه
*************
فى المشرحه تقدمت المحققه ايثار و خلفها بعض رجال التحقيقات و المتهمون
الاربعه مكبلون بالسلاسل .. وامام جثه مقطعه .. و مليئه بالدماء هنا وقفت المحققه
و قالت : ماذا تعرفون عن هذه الجثه ؟ ايمكنكم اخبارى كيف حدث ذلك ؟ كيف ماتت
الفتاه او بالاحرى كيف قتلت .. و كيف تشوهت جثتها هكذا .. هنا نظر الفتيه
الاربعه الى بعضهم البعض فى غير فهم ثم قال احدهم : هذه المره الاولى فى حياتى
التى ارى فيها هذا الشئ .. اقسم لكم
_______
_______
هنالك مشكله يا سيدى ..
قالت المحققه ثم تابعت : هؤلاء الاربعه
اسماعيل :ما بهم ؟
ايثار : حسنا لا اعلم كيف اشرح لك .. و لكنهم فى غاية الغرابه يا سيدى ..
لم يتعرف احدهم على الجثه .. و حين استجوبناهم شرع كل واحد منهم باخبارنا بقصه
تختلف عن الاخرين كثيرا ..
اسماعيل : و ماذا عن قراءة الذاكرة ... هل خضعوا لها ؟
ايثار : هنا تكمن المشكله يا سيدى .. ان الجهاز يخبرنا ان كل ما يقولونه
صحيحا .. لا اعلم كيف و لكن هذا ما حدث ...
___________________________________________________________________
الفصل الثانى
احمد الجبيلى
يوم طويل هذا ما جال فى نفس المحققه ايثار و هى تقف امام باب شقتها استعدادا
للدخول ... ما ان خطت داخلها حتى شعرت بالراحه حتى دون ان تجلس.
لماذا اصبحت الحياه بهذا الصخب ...كل شئ سريع، اسرع من المعتاد . نظرت الى
المرأه الكبيره التى تكاد تحتل حائط كامل فى صالة منزلها و هى تتأمل ملامحها
المرهقه من تعب اليوم . كانت طويلة القامه نوعا ممشوقة القوام نتيجة لتمسكها
الدائم بالرياضه يوميا ... ملامح مصريه لا تخطئها العين مع تلك البشره القمحية
اللون و لون العينان الاسود و ذلك الشعر الطويل الذى يتخطى كتفها بقليل ... بالرغم
من انها معفاه من الملابس الرسميه لعملها فى قسم التحقيقات الخاصه الا انها دائما
كانت تلتزم فى ملابسها بنفس الهيئه الشبيهه بالملابس الرسميه وان تغيرت الالوان .
جلست على اول مقعد قابلها و ارجعت رأسها للوراء طلبا للاسترخاء ... لم تظل
على هذا الحال اكثر من دقائق معدوده ثم وجدت ساعة يدها تتوهج بلا توقف و تردد بلا
انقطاع
" اتصال من الادراه ...اتصال من الاداره ...اتصال من الاداره "
اوقفت الاتصال فى تكاسل و هى تقوم فى بطئ متجهه لذلك الالى الصغير الموضوع
على طاوله فى ركن الغرفه ثم ضغطت عدت ازرار حتى سمعت الصوت القادم من الروبوت
" تم الاتصال بجهاز الاتصال الشخصى قالت ايثار مخاطبة الجهاز " صوت و
صوره شاشه كامله " فظهرت الصوره فى اقل من ثوانى و وجدت مساعدهايجلس خلف
مكتبه فى الادراه .
ايثار : ماذا هناك يا محمود ؟ لقد
و صلت لتوى
محمود فى ارتباك حقيقى : سيدتى انا اعتذر على الازعاج ولكن هناك امر هام
واردت ان تكونى اول من يطلع عليه
ايثار فى تحفز و سرعه : ماذا هناك ؟
محمود : سيدتى ...
قاطعته صارخة : تعرف اننى اكره المقدمات انطق
لحظه من الصمت ثم قال محمود فى سرعه كانه يلقي
حمل من على كاهله : لقد اختفى احد
المتهمين في قضية قتل الفتاه فى الصحراء الشرقيه
: ماذا ؟ هل جننت لا احد يستطيع
الهرب من الحجز الذكى، نطقتها بالانجليزيه
Smart jail
قال فى ارتباك كبير : سيدتى هو لم يهرب لقد اختفى كأنه تبخر وسط زهول
زملائه فى نفس القضيه وكل من بالحجز كانه
.... كانه تبخر حتى انه ترك كل ملابسه خلفه
: ما هذا الجنون الذى تقوله؟ انا
قادمه اليك حالا
: سيدتى هناك ما يجب ان تعلميه
ايضا
ايثار فى غضب حقيقى : ماذا ايضا يا
محمود هل ستظل تعطينى المعلومات بالتقطير ؟
: ذلك المتهم الموجود معهم فى
الحجز ...
ايثار مقاطعه : اى متهم ؟
: ذلك المتهم معتل الصحه الذى يتولى قضيته المقدم سيف عثمان
: ماذا به ؟
: لقد دخل فى حاله من الذهول جالس فى ركن الزنزانه نائم على جنبه فى وضع
الجنين و عيناه مفتوحتان لا ترمش و يردد نفس الكلام بلا توقف
: ماذا يقول ؟
: افضل ان تسمعيه بنفسك
: انا فى الطريق
*************
يبدأ الخراب بالخراب ...
و ينتهى الخراب بالخراب ...
خراف تقتل ذئاب ...
و ثعالب تحرس اسود ...
و الكل اموات تمشى على قدمين ...
و منجل الموت ينهى كل شئ ...
انه الرعب العظيم ...
*************
الثالثه فجرا وكل العاملين فى جهاز
مكافحة الجرائم على مكاتبهم لم يحدث منذ سنين مضت ان استطاع مجرم او متهم الهرب...
و فى داخل غرفة الاجتماعات الخاصه اشتد النقاش و علت الاصوات حتى تدخل اللواء
اسماعيل فى حزم
اللواء اسماعيل : مهلا يا شباب هذا ليس وقت تبادل الاتهامات اريد تلخيص عن
الاربعه و عشرين ساعه الماضيه و خطة عمل
وقفت ايثار و هى توجه ناحية المحقق سيف نظره تحمل كل كراهية العالم و قالت
فى بساطه و هى تتجه ناحية شاشه ثلاثية الابعاد كأنما نبتت من العدم ما ان اشارت
بيديها حتى تكونت الشاشه و عليها صور الشباب الاربعه و صورة القتيله و راحت تشرح
فى استفاضه ملخص لما حدث حتى وصلت الى ما قبل النهايه
ايثار : ذلك المتهم معتل الصحه
قاطها اسماعيل تقصدين و ليد
ايثار : نعم يا سيدى ... اولا هو لا يستجيب لاى فحوصات ... ثانيا الاطباء
يؤكدون انه مريض ولكن لم يعطينا احد تشخيص دقيق
هنا قاطعها سيف متحدثا الى اللواء اسماعيل قائلا : اتهمتنى سيادتك
بالتقصير عندما لم انهى قضيته.
اخذت نفس عميق و اكملت كلامها دون ان تلتفت الى حديث سيف و هى تكمل : ثم تلك
الحاله الغريبه التى اصبح فيها كأنه فى غيبوبه و لكن مفتوح العينين واعى لكن لا
يجيب ولا ينفك يردد ذلك الكلام الغريب بلا كلل ولا ملل ... تنفست بصوت عالى للمره
الثانيه و هى تردد كلامه
يبدأ الخراب بالخراب ...
و ينتهى الخراب بالخراب ...
خراف تقتل ذئاب ...
و ثعالب تحرس اسود ...
و الكل اموات تمشى على قدمين ...
و منجل الموت ينهى كل شئ ...
انه الرعب العظيم ...
و يكرره بلا انقطاع
اللواء اسماعيل : ما معنى هذا الكلام ؟
ايثار: ليس له اى معنى يبدوا كنبؤات العرافين فى الازمان الغابره ...
قاطعها اللواءاسماعيل فى نفاذ صبر : شرح مفصل يا ايثار هل من الممكن ان
نقفز للاستنتاجات
قال سيف فى لهجه ساخره : لا تتوقع منها استنتاجات بهذه السرعه يا سيدى
بالتاكيد مازالت فى مرحله البحث
نظرت له ايثار فى سخريه متبادله و قالت فى لهجه مفعمه برائحة الانتصار :
سيدى هناك عدت احتمالات ندرسها جميعا و نعمل عليها
اولا ... قالتها و هى تشير للشاشه فتظهر صورة الشباب على الشاشه و اشارة
الى احدهم قائله بما ان المختفى هو يوسف الذى يتخصص والداه فى الاختراعات العلميه
الحديثه فالاحتمال الاول ان يكون والداه قد هرباه عن طريق احد الاختراعات الجديده
التى لم تكشف للجميع بعد ...و للعمل على هذا الاحتمال هناك فريق يقوم بالتحقيق معهم
الان و ستكون التحقيقات مع سيادتك خلال ساعه ... المشكله سيدى اننا لا نستطيع
تطبيق اى شئ لا قراءة الذاكره ولا مانع الكذب لان الاستجواب يتم بطريقه وديه فليس
معنا اذن من النيابه .
نظراللواء اسماعيل لسيف بطريقة هل رأيت الشغل.
اكملت ايثار بحماس و هى تنظر لسيف فى تشفى : الاحتمال الثانى ان يكون ذلك
المتهم المكلف به المقدم سيف تعرض لتجربه او اشعاع او اى شئ اثر على حالته
الطبيعيه خصوصا اننى لم اجد فى ملف قضيته اى معلومات عنه قبل لحظة القبض عليه كانه
جاء من كوكب اخر ... الحقيقه نحن لا نعرف عنه اى شئ ... ما جعلنا نعتقد هذا ان
يوسف اختفى مباشرة بعد ان تصافح مع وليد فقد جلس بجواره فى الزنزانه عندما كان
وليد يتألم حاول يوسف التحفيف عنه وبعدها اختفى و اشارة الى الشاشه التى بدأت
تعرض ما كانت تحكيه حرفيا.
ثم صمتت دون تعقيب
قال اسماعيل فى استعجال : هل هناك احتمال ثالث ايثار
قالت ايثار: فى ارتباك نعم يا سيدى
اخشى انه هناك احتمال اخير لكنى اخشاه
بشده
: ما هو ؟
: لو رجعنا للقضيه الاولى يا سيدى و ربطناها بما يحدث سنجد ان تقرير الطب
الشرعى يقول ان الفتاه المقتوله تمزقت تماما بشئ لا يستطيعون تحديده و هذا غريب لا
يوجد ما لا يستطيع الطب الشرعى نحديده هذه الايام حتى انهم لا يستطيعون ان يخبرونا
ان كان هذا اله قطعيه فى يد انسان او مخالب حيوان قال لى رئيس فريق الطب الشرعى
المنوط بالقضيه نصا اذا كان هذا سكين فهو عدت سكاكين بجوار بعضها البعض فى كل ضربه
و مصنوع من ماده حاده جدا لا اعرف لها مثيل وان كان مخالب حيوان فهو حيوان ذو ثلاث
اصابع فقط ولا يوجد له مثيل على الارض .
اللواء اسماعيل : ماذا تريدين ان تقولى يا ايثار ؟
: ما اريده قوله سيدى ان الاحتمال الثالث اننا نواجهه مجهول ... نواجهه شئ
لم يواجهه احد قبلنا و بالتالى سنكون نمشى فى ظلام تام و نستكشف فى كل خطوه جديد
دون الاعتماد على نتائج سابقه
اللواء اسماعيل : هل هناك ما تريدين اضافته ؟
ايثار: نعم يا سيدى لاحظت ان عندما عرضنا جثة الفتاه على الشباب الاربعه
لمسها كل من يوسف و حسام فقط
هنا فتح محمود مساعد ايثار الباب دون استأذن مما دعى اللواء اسماعيل للالتفاف نحوه فى غضب : كيف
تدخل دون استأذان
قال محمود من بين انفاسه اللاهثه : اعذرنى يا سيادة اللواء... ثم التفت الى ايثار و هو يكمل : لقد اختفى حسام
ايضا
*************
يبداء الخراب بالخراب ...
و ينتهى الخراب بالخراب ...
شمس تغيب ولا تعود...
و قمر يهبط ولا يصعد ...
و رياح تتجمد فى الصقيع ...
و منجل الموت ينهى كل شئ ...
انه الرعب العظيم ...
*************
فى غرفه ضيقه مغلقه من كل الجهات الا من باب صغير جلس احمد على الكرسى
الوحيد و امامه طاوله فى منتصف الغرفه تقريبا وقف الثلاثه اللواء اسماعيل و ايثار
و سيف امام لوح الزجاج ذو الاتجاه الواحد فى الرؤيه حيث يراه الجانب الاخر كأنه
مرآه وراقبوا حركات احمد العصبيه و حركته الدائمه فى خصلات شعره تاره و قضم اظافره تاره قال اللواء اسماعيل بلهجه
تقريريه : يبدو عليه التوتر الشديد .
اوما كل منهما براسه موافقين على كلامه ثم توجهت ايثار صوب الباب لتذهب
للغرفه الثانيه فامسك سيف بيدها و قال : ايثار دعى لي هذا التحقيق و شاهدينا
من خلف الزجاج نفضت ايثار يدها فى غضب : اولا اسمى الرائد ايثار ايها المقدم ثم ان
هذه قضيتى
اللواء اسماعيل : ايثار لقد ضممت القضيتين معا و ستحققان فيهما معا و اتابع
انا التحقيق بنفسى قالت ايثار كأنها لم تتفاجأ : لك ما تريد سيادة اللواء ولكن يظل
هذا تحقيقى و يجب ان يعلم هذا
سيف : لا تنسى يا سيادة الرائد اننى الاعلى رتبه و فى اى عمل مشترك انا من
يقود
هنا تدخل اللواء اسماعيل : سيف لا يوجد هنا قاده و اتباع كلاكما معا تعملان
معا لخدمة التحقيق ولا اريد خلافات .
لم تقول ايثار المزيد و توجهت ناحية الباب و خرجت و اغلقه خلفها هنا تبعها
سيف و هو يقول : بعد اذنك سيادة اللواء
: الى اين ؟ الن تشاهد التحقيق معى
: ساشاهده مسجلا الان يجب ان اعاين جثة الفتاه بعد اذن سيادتك و خرج بدوره
مغلقا للباب خلفه .
التفت اللواء اسماعيل ناحية الزجاج و مكبرات الصوت تنقل خطوات ايثار المدروسه و
هى تدور حول احمد قبل ان يصل صوتها و هى تسأله : اسمك بالكامل ؟
احمد :ما فائدة هذه التراهات ؟
وقفت ايثار موجهة مباشرة و هى تنظر فى عينيه مباشرة و هو لا ينفك يأكل
اظافره : ماذا تعنى ؟
احمد : انت تعرفين اسمى و سنى و كل شئ عنى لماذا هذه الاسئله ؟
: لا تتذاكى و لتجن على قدر السؤال
: لقد فات وقت التذاكى لقد فقدت اغلى اصدقائى
ثم انفعل و هو يصرخ فى وجهها : لقد خسرت اغلى اصدقانى و انتم هنا تستجوبوننى
انا نحن المجنى عليهم
: اهدأ
: لا تطلبى منى الهدوء ثم انهار من البكاء و هو يقول لقد كانت رحلة مشؤومه
ليتنى ما اقترحتها عليهم ثم بدأ فى نحيب يمزق نياط القلوب
: لم تتأثر ايثار و كانها تشاهد عرضا مسرحيا تعرف انه تمثيل رغم صدق احمد
التام فى مشاعره و سألت فى هدوء : لماذا تعتقد انك خسرتهم
الم تسمعيه ان نذير الشؤم الم تسمعى كلامه الذى يردده طول الليل و النهار
: اذن هل تعلم معنى الكلام الذى يردده وليد طوال الليل ؟
هنا للمره الثانيه اقتحم مساعدها محمود عليها الغرفه و هو يصرخ : الحقينا
يا سيدتى اغلقت باب المشرحه على المقدم سيف و هو يعاين الجثه فى قضيتهم و هو يشير
لاحمد و كل الكاميرات لا تعمل وكل الاقفال الالكترونيه لا تعمل
*************
يبدأ الخراب بالخراب ...
و ينتهى الخراب بالخراب ...
خراف تقتل ذئاب ...
و ثعالب تحرس اسود ...
و الكل اموات تمشى على قدمين ...
و منجل الموت ينهى كل شئ ...
انه الرعب العظيم ...
_____________________________________________________________
استلقى وليد على السرير في الغرفة التي نقلوه اليها بعد أن أصدرت
الرائد ايثار أوامرها بذلك - خصوصا و قد كانت لها شكوك أن وليد هذا هو
المسؤول عن اختفاء الشباب و لو لم تكن تدري كيف فعل ذلك – وراح يتطلع الى
حشد الاطباء وراء النافذة الزجاجية و هم يناقشون حالته و كل منهم يعطي
تفسيرا و يفند تفسير الآخر, لكن جميعهم عجزوا عن الوصول الى تفسير منطقي
لحالته.
ظل وليد يردد عباراته باستمرار كما لو كان يقصد ان يزيد من حيرة الأطباء.
يبدأ الخراب بالخراب
و ينتهي الخراب بالخراب
شمس تغيب و لا تعود
و قمر يهبط و لا يصعد
و رياح تتجمد في الصقيع
و منجل الموت ينهي كل شيء
انه الرعب العظيم ...
ثم اعتدل في جلسته و راح يتطلع الى خيبة الامل التي علت وجوههم جميعا مع عجزهم عن ايجاد تفسير لحالته.
حينها فقط أغمض عينيه و غمغم " كل شيء يسير كما خططنا له تماما " و كتم ابتسامة كادت تعلو شفتيه خشية ان يكتشف أمره.
* * * *
قالت الرائد ايثار و هي تنظر نحو مساعدها محمود " ما الذي تقوله؟ كيف حصل ذلك؟" اجاب محمود لاهثا " لا أحد يدري لقد كانت الامور على ما يرام و كنا نتابع تحركات المقدم سيف على شاشات كاميرات المراقبة ثم فجاة أظلمت جميعها, أصابنا القلق و ذهبنا لاستكشاف الأمر لنفاجئ بالأقفال الالكترونية لا تعمل و سيف محتجز بالداخل"
غادرت ايثار غرفة التحقيقات لتأمر رجل أمن كان واقفا هناك "أنت يا هذا راقب هذا المحتجز في الغرفة و لا تسمح له بالمغادرة", ثم سبقت مساعدها بالفعل و هي تحثه على اللحاق بها "هيا بسرعة الى المشرحة لنحاول فعل شيء ما لاخراج سيف من هناك"
, حاول مساعدها اللحاق بها هو و اللواء اسماعيل الذي تابع كل الذي حصل من خلال اللوح الزجاجي لحجرة التحقيقات, و ما ان وصل الى هناك حتى وجد الجميع مذهولين, اذ كان سيف واقفا معهم خارج المشرحة و الدهشة تملأ و جوههم جميعا,
حينها تساءل اللواء اسماعيل "ما الذي حصل؟ ثم كيف خرجت؟", أجاب المقدم سيف و الدهشة لا تفارقه " لست أدري يا سيدي فقد سمعت خطوات و صوت الرائد ايثار في الممر و ما ان اقتربت من الباب حتى سمعت تكة الاقفال الالكترونية و فوجئت بالباب يفتح كما لو أنه لم يغلق أبدا",
" ولكن كيف؟" قالها اللواء اسماعيل و هو ينتظر من سيف اجابة فاكتفى هذا الأخير بأن هز كتفيه بمعنى أنه لا يدري, ثم نظر الى الرائد ايثار التي بدت شاردة الذهن و قبل ان يسألها رفعت عينيها اليه و قالت صارخة " يا الهي, أحمد", لم يفهم أحد ما ترمي اليه من عبارتها لكنهم تبعوها جميعا اذ عادت راكضة الى غرفة التحقيقات, فتحت بابها لتجدها فارغة تماما ...
* * * * *
زمجر الحيوان الغريب في القفص الذي وضع فيه و الذي كان عبارة عن أشعة خضراء تتصاعد من الارضية التي راح يمشي عليها و التي تصنع حوله دائرة تمنع ابتعاده عن تلك المنطقة, كان حيوانا غريبا لم يرى له مثيل على وجه الأرض يجمع بين حيوانات عدة و كأنه وضعت في قالب واحد ليخرج منه هذا الكائن, الا أن ما ميزه أكثر كان قوائمه التي بها ثلاث مخالب ضخمة.
غير بعيد عن القفص وقف يتطلع اليه رجل يرتدي بدلة غريبة تلمع بلون فضي كلما سلط عليها ضوء ما, أما ملامحه فكانت طبيعية و بشرية تماما – ليست بشرته خضراء ومكسوة بالحراشف ان كان هذا قد خطر على بالك – و جواره صديقه او رئيسه كان جالسا امام شاشات عملاقة تنقل كل الاحداث في مبنى جهاز مكافحة الجرائم و مناظر للصحراء الجنوبية.
تردد الرجل الأول قبل أن يقول " ما زلت لا ادري ما الفائدة من كل هذا العبث, اهو لاظهار قوتنا فقط؟", ابتسم رئيسه ابتسامة ساخرة و هو يقول " كان ذلك ليرضيني و لكن لا, بل هو لارباك الخصم يا عزيزي لأصابته بالشلل و عجزه عن مقاومة ما يجهل كنهه"
في نفس اللحظة زاغ بصره الى الجهة المقابلة من الغرفة و التي ضمت أربع أسطوانات عملاقة بها سائل اخضر شفاف و تخرج منها أنابيب كثيرة كل منها يؤدي غرضا معينا, و بداخل كل منها يطفو جسد أحد من الشبان الأربعة الا الأخير اذ في نفس اللحظة التي اختفى فيها احمد من غرفة التحقيقات ظهر و بشكل أني داخل الاسطوانة الرابعة.
حينها فقط زفر الرئيس في ارتياح قائلا " و أخيرا انتهت المرحلة الأولى من الخطة" ...
_______________________________________________________________
الفصل الرابع
هبه عبدالمنعم
كانت عادة المحققه إيثار عندما تواجه معضله ما وتعجز عن حلها, أن تتوجه إلى حجرة مكتبها وتعطى أمرا بأن لا يزعجها أحدا, ماعدا فقط مساعدها اللدود محمود, الذى حتى لو وضعت اشعه الكترونيه حولها وحراس من الجان سيخترقها أيضا مبلغا إياها مايستجد من أخبار وأحداث, أو لنقل حوادث لو توخينا الدقه, وتجلس على الأريكه المريحه التى تفضلها, مستمعه إلى إحدى سمفونيات بيتهوفن أو موزارت, وهى تشرب قهوتها المفضله, كان الجميع فى بدايه عملها يستنكرون كثيرا عادتها هذة, فإنها كانت ترى أن عند لحظات التأزم تجد الجميع فى أقصى حاله من القلق والتوتر, وبالتالى ينتجون أفعالا متخبطه, لا تقود إلى حلول, أما هى فى لحظات هدوءها هذة تستطيع الوصول لحل أصعب المشاكل.
لذا فعندما فعلت ذلك تركها الجميع دون ازعاج لتفكر فى هذة الحادثه الغامضه, أمسكت بورقه وقلم لتنظم افكارها فى هذة القضيه.....
1- لقد أقر الشباب الأربعه أن هناك روبوتات كانت بصحبتهم, أين إختفت حقا هذة الروبوتات!! خاصه أن التحقيق مع والد يوسف لم يسفر عن أى معلومه مفيدة.....
2- كيف يتم إختفاء الشباب وعلى مراحل بهذة الطريقه أمن الممكن أن تكون هناك علاقه بين إختفاء الروبتات وإختفاء الشباب؟ أى من الممكن أن يكون الفاعل واحد؟
3- هؤلاء الشباب منهم من لمس المدعو وليد هذا ومنهم من لمس جثه الفتاه الممزقه والنتيجه انهم اختفوا جميعا, اذن هناك علاقه وثيقه بين تلك الجثه الممزقه وبين وليد هذا!!!!
- الو اسمعنى يامحمود اذهب لتحضر وليد من المستشفى وتوجه به الى المشرحه, وأنا سأذهب إلى هناك ......
----------------------------------
لقد إمتلأت معاملنا على أخرها ياسيدى ممن خطفناهم-
- وهل قابلو الدموى ذو الثلاثه مخالب؟
- بعضهم لم يقابله ياسيدى, والبعض قابله , وجثثهم الأن فى معمل فرز الأعضاء
- أنا لا أريد الدموى أن يخرج مرة أخرى من المؤسسه البحثيه هنا , أتفهم؟
- لقد كان خطأ إلكترونيا, ولن يتكرر مرة أخرى ياسيدى
- أنت تعلم جيدا أن صناعه الحيوان الدموى جعلتنا نمزق الكثير من الحيوانات, كما أن برمجته كلفتنا الكثير, لا أريد أيه أخطاء أخرى...كما أريدك أن تحضر جثه الفتاه هذة بأى طريقه.....
ثم قام بالضغط على ذر فى ساعته, ليرد عليه مساعده: بم تأمر ياسيدى؟
- أريدك هنا حالا لأقم بجوله تفقديه لمعاملنا, أنتقل هنا بالإنتقال الأيونى....
وقبل أن يغلق ساعته, كان مساعدة يقف أمامه, ثم قاما معا لتفقد المعامل...
- أريد أكبر قدر من المواد الخام, أريد بناء الجيش الذى سيجتاح العالم, سأكون سيد هذا الكون بأكمله, أريد إختطاف المزيد من البشر, فأجسادهم هى الماده الخام لمعاملنا, أريد صناعه بشرا بإستخدام أعضاء البشر الحاليين, ولكن بعقول إلكترونيه, عندها سأستطيع التحكم فى العالم بضغطه من أزرار جهازى , فالعقل البشرى هذا أذانا كثيرا, فهو ماينتج الحروب والإنقلابات, لكن عندما تكون كل تلك العقول فى يدك, هو هدف نبيل لكوكب الأرض , سنعمل على تحقيقه جاهدين!!!!!
قاطعه أحد الرجال قائلا: سيدى لقد قمنا بتفريغ ذاكرة الروبوتات الخمسه التى كانت بحوزه هؤلاء الشباب, هل تحتاجهم فى شيئا أخر؟
- هل فحصت تلك الروبتات جيدا من أى جهاز تتبع؟
- نعم ياسيدى...كان هناك اثنان منهم بهما جهاز تتبع, وقد قمنا بنزعه على الفور
- إذا إفعل الأتى: إرسل الروبوتات بالطريقه ذاتها التى قمنا بإخفاءها من الصحراء, إلى منزل والد يوسف, ولكنهم جميعا يجب أن يحملو رساله واحدة: إبنك وأصدقاءه تحت أيدينا الأن, وعقولهم تحت أجهزتنا المتطوره التى كانت نتيجه أبحاث ( أم كى ألتراMK ALTRA)
- وأنت تعلم جيدا أن هذة تسبب تغير فى أنشطه المخ, ومسح الذاكره, بإستخدام المجال الكهرومغناطيسيى المسمى
EMES
والتى تؤثر على وظائف الجهاز العصبى بالمخ البشرى ... مباشرة!!!
ولكننا الأن نجعلها تعمل ببطء .....
العرض الذى قدمته لك قبل ذلك مازال ساريا, نحتاجك للإنضمام إلى منظمتنا, نحتاج إلى ذكاءك الخارق هذا معنا, فإنك إستطعت أن تنتج أجساد إلكترونيه بعقول إلكترونيه, فلن يصعب عليك أن تساعدنا فى مشروعنا وهو إنتاج أجساد بشريه بعقول إلكترونيه!!!!!!!!
________________________________________________________________
بقلم ريم رمضان : الفصل الخامس
كان الدكتور عبد الرحمن -وهو دكتور في الهندسة الالكترونية - جالسا على مكتبه في معمله الخاص حتى اتته تلك الرسالة الكترونيا ... نظر اليها وقرأها دون ان تتغير ملامح وجهه او يشعر بشيء وكأنما اصبح الكترونيا ...
حسنا .. ربما لانه كان متوقعا ان هذا ما سيحدث ... وربما لديه المزيد من التوقعات لما سيحدث ...
وبهدوء نظر الي شاشة الكترونية ضخمة امامه ... لان الشاشات الهوائية تتعب نظره .. ثم ابتسم ... وقال في نفسه : ابني يوسف واصدقاؤه في امان ....
.........................................................................................................
اختفى المقدم سيف من مبنى مكافحة الجرائم مباشرة بعد ما حدث .. فقد كان يحتاج الى استراحة رغم توتره وحيرته مما يحدث .. ارسل للواء اسماعيل رساله تقول بانه سياخذ استراحة لبضع ساعات .. بالتاكيد سيجن اللواء اسماعيل فور قرائته هذه الرسالة فبرغم توتر الحالة الامنية بسبب هذه القضية هو يهم ان يستريح لبضع ساعات والاخرى ايثار تود الاستراحة في مكتبها دون ان يزعجها احد ... كان يود اخذ القليل من الوقت ليتحقق من شكوكه حول القضية ...
وفورا اتصل بصديقه على الذي يعمل في الطب الشرعي المجال الفيزيائي ...
حتى يقابله في مكانهما المعهود .. ذاك المقهى المرتفع اعلى احدى ناطحات السحاب في القاهرة .. يذهبا الى هناك دائما حتى يسترخيا ويجددا نشاطهما ليهم كل منهما الى عمله ... فالوجود في مكان كهذا يشعرك بالرهبة والطمأنينة في آن واحد .. رهبة المرتفعات فهناك تجد العالم باسره اسفلك ... والطمأنينة بان ما توده دائما سيتحقق .. طالما اقتربت من النجوم
!!
....
علي : ماذا هنالك يا صديقي ؟؟ ..
سيف : علي اتذكر محاضرة الاشعة والمجالات الكهرومغناطيسية وعملها في كيمياء المخ التي كنت نحضرها في مجال الفيزياء ؟؟ اتذكر تلك المحاضرة ؟؟
نظر له علي وفي سخرية قال : اتيت بي الى هنا لتسألني عن محاضرة ما لااذكر فيها شيئا .. ثم ماهذا الهراء الذي تقوله .. لم اكن اعلم انك كنت مهتما بالفيزياء الى هذه الدرجة !!
سيف : علي انا لا امزح .. حسنا كانت محاضرة وحيدة .. اتذكر .. تلك التي عزمنا على حضورها معا كانت الاولى والاخيرة كذلك .. كيف نسيتها ؟؟
علي : حسنا لقد فهمت .. لقد قابلتها مرة اخرى اليس كذلك ؟؟
سيف : ؟؟؟
علي : تلك الفتاة التي كنت تحدق اليها ولم تلق بالا للمحاضرة .. هههه وكيف انسى اول تجاربك العاطفية يا صديقي ها ؟
سيف في غضب : علي انا لا امزح .. لا يحتمل الامر هذا الهراء .. الوطن في خطر واريدك ان تساعدني ..
نظر له علي ثم قال : حسنا اذكرها .. مابالها ؟؟
سيف : ذاك المحاضر الذي القاها اتذكر ماذا قال ؟
علي : صدقا انا لا اذكر .. وكنت اظن انك لم تعر الامر اهمية وهذا ما يدهشني هو انك تذكرها ..
سيف حسنا بما انك في هذا المجال .. انظر الى هذه الصور وتلك التقارير واخبرني ما رايك وساخبرك ما دخل تلك المحاضرة بهذه القضية ...
ناولها مجموعة من الاوراق والصور .. فمهما تقدمت التكنولوجيا لاغنى عن النسخ الورقية من كل شيء .. لاسيما ان سيف حينها كان مرتبكا وخائفا من اي شيء الكتروني يراه امامه ..
-------------------------------------------------------------------------------------------
من تقارير القضية :
اسم الضحية : نسرين احمد عبد الرحمن
العمر : 20 عاما
مصدر المعلومات : خارطة الحمض النووي القومية لجمهورية مصر العربية
المهنة : لايوجد
العائلة : لايوجد
مكان الاقامة : ______________
......... علي : حسنا مما اراه يبدو ان جثة الفتاة كانت قد تشوهت حتى لم تعد ملامحها تظهر .. ياللبشاعة ...
ثم استطرق : مما هو واضح ان فريق التحقيقات اخذوا عينة من دماء الفتاة او من شعرها غالبا .. ثم حللوها ليعرفوا تلك المعلومات التي ليس بها ما هو مفيد غير اسمها ..
سيف : حسنا وماذا ايضا ؟؟
علي : حسنا ربما فهمت الام ترمي ..
سيف : لو اتخذنا عينات من باقي اجزاء الجثة ربما نجد اشياء اخرى
نظر له علي في ذكاء وقال : وربما تجدوا انها اشلاء من مجموعة اشخاص اخرين غير المعنية نسرين ...
سيف : الرأس لها .. والقدم لاخرى ... والله وحده يعلم باقي الاجزاء لمن ..
علي : حسنا ربما نكون مخطيئين ..
سيف : ولكن هذا قد حدث سابقا .. كانت جريمة وليد الشنعاء .. انه تعرض لحادث ايضا قتل فيه سائق سيارة ارضية ومزقه لاشلاء ولكنها لم تكن بتلك البشاعة ...
علي : حسنا وماذا ايضا ؟
سيف : لا نعرف عن وليد شيئا سوى اسمه وهو من اخبرنا به .. شيفرة الحمض النووي لديه غريبة ولا يوجد لها تطابق في خارطة الحمض النووي القومية .. نجري الان اتصالات مع الدول الاخرى ليسمحوا لنا بالاطلاع على خرائطهم ولكن الامر سيفشل حتما .. انت تعلم هذه مسألة امن قومي لاي دولة كانت ...
لم نستطع معرفة شيئا عنه وكأنما جاء الينا في طبق طائر من كوكب اخر ..
علي : -----
سيف : حسنا طلبت من فريق التحقيقات المزيد من البحث حول جثة الضحية ... التي للاسف حدثت الجريمة في الاسفل في سيارة ارضية متواضعة فلو حدث ذلك فالهواء لاستطاعنا معرفة ما حدث من الكاميرات والصندوق الاسود في السيارة ... ومنذ ساعة بالضبط اتتني النتيجة على هاتفي ... جثة الرجل مكونة من اشلاء لجثث اخرى والغريب ان ساعة الوفاة واحدة ...
علي : حسنا وما دخل هذا بالمحاضرة ؟؟ .....
-------------------------------------------------------------------------------------
بعد ان نالت قسطا من الاسترخاء والراحة وتحليل القضية لما يرضيها من حلول واستنتاجات .. استدعت ايثار محمود المساعد لتملي عليه ما يجب ان يفعله .. وهو الذهاب لاحضار وليد والايتاء به الى المشرحة حتى توافيه الى هناك ...
...
في المشرحة وجدت المحققة وليد المتهم على كرسي مدولب وامامها احمد والعديد العديد من الحراس .. ثم جثة الفتاة الموضوعة امام الجميع على سرير صغير ...
اتجهت المحققة الى وليد ثم نظرت له في عينيه الفارغتين التي شعرت حينها انها تود الاستفراغ في اي مكان مذ راتهما .. ثم قالت له : وليد .. ما رايك ان تقترب اكثر من الجثة وتلمسها لتخبرنا ماذا تشعر ....
فقد قال الاطباء بان هناك بعض الحالات والتي تشبه حالتك التي اذا تعرضت الى صدمة نفسية يمكنها العودة الى صوابها ... وانت قد فقدت رجاحة عقلك من كل ما مررت به انا اعلم هذا ... لذا اامرك بان تصدم نفسك نفسيا وتتلمس جثة الفتاة حالا ...
نظر لها وليد بذات العينين الفارغتين دونما اي تغيير في تعبيرات وجهه ثم اتجه الى الجثة ولمسها ... وهنا حدث ما توقعته .....
لم تختفي الجثة ولا وليد .. ولكن ما حدث انهما اختفيا .. كيف ذلك ؟ .. حسنا توقعت ايثار ان تنتقل الجثة وجسد الرجل بالانتقال الايوني فقد سمعت بتلك التقنية من قبل ولكنها لا تعلم كيف يحدث ذلك ابدا .. ولكنها عندما راتهما لم يختفيا قررت ان تقترب و تلمسهما حتى نفذت يدها الى داخلهما فعرفت حينها انهما اختفيا بالفعل ولكن ما تراه هو صورة هولوجرامية عالية الدقة حتى يخال من يراها انها حقيقة .. وبالطبع لان الجميع مذعورين من المدعو وليد فلن يجرؤ احد على الاقتراب من جسده الذي هو عبارة عن صورة هوائية ...
وبكياسة قام المدعو وليد - او صورته - عائدا الى الكرسي المدولب وجلس عليه .. وهو يردد :
ظل وليد يردد عباراته باستمرار كما لو كان يقصد ان يزيد من حيرة الأطباء.
يبدأ الخراب بالخراب
و ينتهي الخراب بالخراب
شمس تغيب و لا تعود
و قمر يهبط و لا يصعد
و رياح تتجمد في الصقيع
و منجل الموت ينهي كل شيء
انه الرعب العظيم ...
ثم اعتدل في جلسته و راح يتطلع الى خيبة الامل التي علت وجوههم جميعا مع عجزهم عن ايجاد تفسير لحالته.
حينها فقط أغمض عينيه و غمغم " كل شيء يسير كما خططنا له تماما " و كتم ابتسامة كادت تعلو شفتيه خشية ان يكتشف أمره.
* * * *
قالت الرائد ايثار و هي تنظر نحو مساعدها محمود " ما الذي تقوله؟ كيف حصل ذلك؟" اجاب محمود لاهثا " لا أحد يدري لقد كانت الامور على ما يرام و كنا نتابع تحركات المقدم سيف على شاشات كاميرات المراقبة ثم فجاة أظلمت جميعها, أصابنا القلق و ذهبنا لاستكشاف الأمر لنفاجئ بالأقفال الالكترونية لا تعمل و سيف محتجز بالداخل"
غادرت ايثار غرفة التحقيقات لتأمر رجل أمن كان واقفا هناك "أنت يا هذا راقب هذا المحتجز في الغرفة و لا تسمح له بالمغادرة", ثم سبقت مساعدها بالفعل و هي تحثه على اللحاق بها "هيا بسرعة الى المشرحة لنحاول فعل شيء ما لاخراج سيف من هناك"
, حاول مساعدها اللحاق بها هو و اللواء اسماعيل الذي تابع كل الذي حصل من خلال اللوح الزجاجي لحجرة التحقيقات, و ما ان وصل الى هناك حتى وجد الجميع مذهولين, اذ كان سيف واقفا معهم خارج المشرحة و الدهشة تملأ و جوههم جميعا,
حينها تساءل اللواء اسماعيل "ما الذي حصل؟ ثم كيف خرجت؟", أجاب المقدم سيف و الدهشة لا تفارقه " لست أدري يا سيدي فقد سمعت خطوات و صوت الرائد ايثار في الممر و ما ان اقتربت من الباب حتى سمعت تكة الاقفال الالكترونية و فوجئت بالباب يفتح كما لو أنه لم يغلق أبدا",
" ولكن كيف؟" قالها اللواء اسماعيل و هو ينتظر من سيف اجابة فاكتفى هذا الأخير بأن هز كتفيه بمعنى أنه لا يدري, ثم نظر الى الرائد ايثار التي بدت شاردة الذهن و قبل ان يسألها رفعت عينيها اليه و قالت صارخة " يا الهي, أحمد", لم يفهم أحد ما ترمي اليه من عبارتها لكنهم تبعوها جميعا اذ عادت راكضة الى غرفة التحقيقات, فتحت بابها لتجدها فارغة تماما ...
* * * * *
زمجر الحيوان الغريب في القفص الذي وضع فيه و الذي كان عبارة عن أشعة خضراء تتصاعد من الارضية التي راح يمشي عليها و التي تصنع حوله دائرة تمنع ابتعاده عن تلك المنطقة, كان حيوانا غريبا لم يرى له مثيل على وجه الأرض يجمع بين حيوانات عدة و كأنه وضعت في قالب واحد ليخرج منه هذا الكائن, الا أن ما ميزه أكثر كان قوائمه التي بها ثلاث مخالب ضخمة.
غير بعيد عن القفص وقف يتطلع اليه رجل يرتدي بدلة غريبة تلمع بلون فضي كلما سلط عليها ضوء ما, أما ملامحه فكانت طبيعية و بشرية تماما – ليست بشرته خضراء ومكسوة بالحراشف ان كان هذا قد خطر على بالك – و جواره صديقه او رئيسه كان جالسا امام شاشات عملاقة تنقل كل الاحداث في مبنى جهاز مكافحة الجرائم و مناظر للصحراء الجنوبية.
تردد الرجل الأول قبل أن يقول " ما زلت لا ادري ما الفائدة من كل هذا العبث, اهو لاظهار قوتنا فقط؟", ابتسم رئيسه ابتسامة ساخرة و هو يقول " كان ذلك ليرضيني و لكن لا, بل هو لارباك الخصم يا عزيزي لأصابته بالشلل و عجزه عن مقاومة ما يجهل كنهه"
في نفس اللحظة زاغ بصره الى الجهة المقابلة من الغرفة و التي ضمت أربع أسطوانات عملاقة بها سائل اخضر شفاف و تخرج منها أنابيب كثيرة كل منها يؤدي غرضا معينا, و بداخل كل منها يطفو جسد أحد من الشبان الأربعة الا الأخير اذ في نفس اللحظة التي اختفى فيها احمد من غرفة التحقيقات ظهر و بشكل أني داخل الاسطوانة الرابعة.
حينها فقط زفر الرئيس في ارتياح قائلا " و أخيرا انتهت المرحلة الأولى من الخطة" ...
_______________________________________________________________
الفصل الرابع
هبه عبدالمنعم
كانت عادة المحققه إيثار عندما تواجه معضله ما وتعجز عن حلها, أن تتوجه إلى حجرة مكتبها وتعطى أمرا بأن لا يزعجها أحدا, ماعدا فقط مساعدها اللدود محمود, الذى حتى لو وضعت اشعه الكترونيه حولها وحراس من الجان سيخترقها أيضا مبلغا إياها مايستجد من أخبار وأحداث, أو لنقل حوادث لو توخينا الدقه, وتجلس على الأريكه المريحه التى تفضلها, مستمعه إلى إحدى سمفونيات بيتهوفن أو موزارت, وهى تشرب قهوتها المفضله, كان الجميع فى بدايه عملها يستنكرون كثيرا عادتها هذة, فإنها كانت ترى أن عند لحظات التأزم تجد الجميع فى أقصى حاله من القلق والتوتر, وبالتالى ينتجون أفعالا متخبطه, لا تقود إلى حلول, أما هى فى لحظات هدوءها هذة تستطيع الوصول لحل أصعب المشاكل.
لذا فعندما فعلت ذلك تركها الجميع دون ازعاج لتفكر فى هذة الحادثه الغامضه, أمسكت بورقه وقلم لتنظم افكارها فى هذة القضيه.....
1- لقد أقر الشباب الأربعه أن هناك روبوتات كانت بصحبتهم, أين إختفت حقا هذة الروبوتات!! خاصه أن التحقيق مع والد يوسف لم يسفر عن أى معلومه مفيدة.....
2- كيف يتم إختفاء الشباب وعلى مراحل بهذة الطريقه أمن الممكن أن تكون هناك علاقه بين إختفاء الروبتات وإختفاء الشباب؟ أى من الممكن أن يكون الفاعل واحد؟
3- هؤلاء الشباب منهم من لمس المدعو وليد هذا ومنهم من لمس جثه الفتاه الممزقه والنتيجه انهم اختفوا جميعا, اذن هناك علاقه وثيقه بين تلك الجثه الممزقه وبين وليد هذا!!!!
- الو اسمعنى يامحمود اذهب لتحضر وليد من المستشفى وتوجه به الى المشرحه, وأنا سأذهب إلى هناك ......
----------------------------------
لقد إمتلأت معاملنا على أخرها ياسيدى ممن خطفناهم-
- وهل قابلو الدموى ذو الثلاثه مخالب؟
- بعضهم لم يقابله ياسيدى, والبعض قابله , وجثثهم الأن فى معمل فرز الأعضاء
- أنا لا أريد الدموى أن يخرج مرة أخرى من المؤسسه البحثيه هنا , أتفهم؟
- لقد كان خطأ إلكترونيا, ولن يتكرر مرة أخرى ياسيدى
- أنت تعلم جيدا أن صناعه الحيوان الدموى جعلتنا نمزق الكثير من الحيوانات, كما أن برمجته كلفتنا الكثير, لا أريد أيه أخطاء أخرى...كما أريدك أن تحضر جثه الفتاه هذة بأى طريقه.....
ثم قام بالضغط على ذر فى ساعته, ليرد عليه مساعده: بم تأمر ياسيدى؟
- أريدك هنا حالا لأقم بجوله تفقديه لمعاملنا, أنتقل هنا بالإنتقال الأيونى....
وقبل أن يغلق ساعته, كان مساعدة يقف أمامه, ثم قاما معا لتفقد المعامل...
- أريد أكبر قدر من المواد الخام, أريد بناء الجيش الذى سيجتاح العالم, سأكون سيد هذا الكون بأكمله, أريد إختطاف المزيد من البشر, فأجسادهم هى الماده الخام لمعاملنا, أريد صناعه بشرا بإستخدام أعضاء البشر الحاليين, ولكن بعقول إلكترونيه, عندها سأستطيع التحكم فى العالم بضغطه من أزرار جهازى , فالعقل البشرى هذا أذانا كثيرا, فهو ماينتج الحروب والإنقلابات, لكن عندما تكون كل تلك العقول فى يدك, هو هدف نبيل لكوكب الأرض , سنعمل على تحقيقه جاهدين!!!!!
قاطعه أحد الرجال قائلا: سيدى لقد قمنا بتفريغ ذاكرة الروبوتات الخمسه التى كانت بحوزه هؤلاء الشباب, هل تحتاجهم فى شيئا أخر؟
- هل فحصت تلك الروبتات جيدا من أى جهاز تتبع؟
- نعم ياسيدى...كان هناك اثنان منهم بهما جهاز تتبع, وقد قمنا بنزعه على الفور
- إذا إفعل الأتى: إرسل الروبوتات بالطريقه ذاتها التى قمنا بإخفاءها من الصحراء, إلى منزل والد يوسف, ولكنهم جميعا يجب أن يحملو رساله واحدة: إبنك وأصدقاءه تحت أيدينا الأن, وعقولهم تحت أجهزتنا المتطوره التى كانت نتيجه أبحاث ( أم كى ألتراMK ALTRA)
- وأنت تعلم جيدا أن هذة تسبب تغير فى أنشطه المخ, ومسح الذاكره, بإستخدام المجال الكهرومغناطيسيى المسمى
EMES
والتى تؤثر على وظائف الجهاز العصبى بالمخ البشرى ... مباشرة!!!
ولكننا الأن نجعلها تعمل ببطء .....
العرض الذى قدمته لك قبل ذلك مازال ساريا, نحتاجك للإنضمام إلى منظمتنا, نحتاج إلى ذكاءك الخارق هذا معنا, فإنك إستطعت أن تنتج أجساد إلكترونيه بعقول إلكترونيه, فلن يصعب عليك أن تساعدنا فى مشروعنا وهو إنتاج أجساد بشريه بعقول إلكترونيه!!!!!!!!
________________________________________________________________
بقلم ريم رمضان : الفصل الخامس
كان الدكتور عبد الرحمن -وهو دكتور في الهندسة الالكترونية - جالسا على مكتبه في معمله الخاص حتى اتته تلك الرسالة الكترونيا ... نظر اليها وقرأها دون ان تتغير ملامح وجهه او يشعر بشيء وكأنما اصبح الكترونيا ...
حسنا .. ربما لانه كان متوقعا ان هذا ما سيحدث ... وربما لديه المزيد من التوقعات لما سيحدث ...
وبهدوء نظر الي شاشة الكترونية ضخمة امامه ... لان الشاشات الهوائية تتعب نظره .. ثم ابتسم ... وقال في نفسه : ابني يوسف واصدقاؤه في امان ....
.........................................................................................................
اختفى المقدم سيف من مبنى مكافحة الجرائم مباشرة بعد ما حدث .. فقد كان يحتاج الى استراحة رغم توتره وحيرته مما يحدث .. ارسل للواء اسماعيل رساله تقول بانه سياخذ استراحة لبضع ساعات .. بالتاكيد سيجن اللواء اسماعيل فور قرائته هذه الرسالة فبرغم توتر الحالة الامنية بسبب هذه القضية هو يهم ان يستريح لبضع ساعات والاخرى ايثار تود الاستراحة في مكتبها دون ان يزعجها احد ... كان يود اخذ القليل من الوقت ليتحقق من شكوكه حول القضية ...
وفورا اتصل بصديقه على الذي يعمل في الطب الشرعي المجال الفيزيائي ...
حتى يقابله في مكانهما المعهود .. ذاك المقهى المرتفع اعلى احدى ناطحات السحاب في القاهرة .. يذهبا الى هناك دائما حتى يسترخيا ويجددا نشاطهما ليهم كل منهما الى عمله ... فالوجود في مكان كهذا يشعرك بالرهبة والطمأنينة في آن واحد .. رهبة المرتفعات فهناك تجد العالم باسره اسفلك ... والطمأنينة بان ما توده دائما سيتحقق .. طالما اقتربت من النجوم
!!
....
علي : ماذا هنالك يا صديقي ؟؟ ..
سيف : علي اتذكر محاضرة الاشعة والمجالات الكهرومغناطيسية وعملها في كيمياء المخ التي كنت نحضرها في مجال الفيزياء ؟؟ اتذكر تلك المحاضرة ؟؟
نظر له علي وفي سخرية قال : اتيت بي الى هنا لتسألني عن محاضرة ما لااذكر فيها شيئا .. ثم ماهذا الهراء الذي تقوله .. لم اكن اعلم انك كنت مهتما بالفيزياء الى هذه الدرجة !!
سيف : علي انا لا امزح .. حسنا كانت محاضرة وحيدة .. اتذكر .. تلك التي عزمنا على حضورها معا كانت الاولى والاخيرة كذلك .. كيف نسيتها ؟؟
علي : حسنا لقد فهمت .. لقد قابلتها مرة اخرى اليس كذلك ؟؟
سيف : ؟؟؟
علي : تلك الفتاة التي كنت تحدق اليها ولم تلق بالا للمحاضرة .. هههه وكيف انسى اول تجاربك العاطفية يا صديقي ها ؟
سيف في غضب : علي انا لا امزح .. لا يحتمل الامر هذا الهراء .. الوطن في خطر واريدك ان تساعدني ..
نظر له علي ثم قال : حسنا اذكرها .. مابالها ؟؟
سيف : ذاك المحاضر الذي القاها اتذكر ماذا قال ؟
علي : صدقا انا لا اذكر .. وكنت اظن انك لم تعر الامر اهمية وهذا ما يدهشني هو انك تذكرها ..
سيف حسنا بما انك في هذا المجال .. انظر الى هذه الصور وتلك التقارير واخبرني ما رايك وساخبرك ما دخل تلك المحاضرة بهذه القضية ...
ناولها مجموعة من الاوراق والصور .. فمهما تقدمت التكنولوجيا لاغنى عن النسخ الورقية من كل شيء .. لاسيما ان سيف حينها كان مرتبكا وخائفا من اي شيء الكتروني يراه امامه ..
-------------------------------------------------------------------------------------------
من تقارير القضية :
اسم الضحية : نسرين احمد عبد الرحمن
العمر : 20 عاما
مصدر المعلومات : خارطة الحمض النووي القومية لجمهورية مصر العربية
المهنة : لايوجد
العائلة : لايوجد
مكان الاقامة : ______________
......... علي : حسنا مما اراه يبدو ان جثة الفتاة كانت قد تشوهت حتى لم تعد ملامحها تظهر .. ياللبشاعة ...
ثم استطرق : مما هو واضح ان فريق التحقيقات اخذوا عينة من دماء الفتاة او من شعرها غالبا .. ثم حللوها ليعرفوا تلك المعلومات التي ليس بها ما هو مفيد غير اسمها ..
سيف : حسنا وماذا ايضا ؟؟
علي : حسنا ربما فهمت الام ترمي ..
سيف : لو اتخذنا عينات من باقي اجزاء الجثة ربما نجد اشياء اخرى
نظر له علي في ذكاء وقال : وربما تجدوا انها اشلاء من مجموعة اشخاص اخرين غير المعنية نسرين ...
سيف : الرأس لها .. والقدم لاخرى ... والله وحده يعلم باقي الاجزاء لمن ..
علي : حسنا ربما نكون مخطيئين ..
سيف : ولكن هذا قد حدث سابقا .. كانت جريمة وليد الشنعاء .. انه تعرض لحادث ايضا قتل فيه سائق سيارة ارضية ومزقه لاشلاء ولكنها لم تكن بتلك البشاعة ...
علي : حسنا وماذا ايضا ؟
سيف : لا نعرف عن وليد شيئا سوى اسمه وهو من اخبرنا به .. شيفرة الحمض النووي لديه غريبة ولا يوجد لها تطابق في خارطة الحمض النووي القومية .. نجري الان اتصالات مع الدول الاخرى ليسمحوا لنا بالاطلاع على خرائطهم ولكن الامر سيفشل حتما .. انت تعلم هذه مسألة امن قومي لاي دولة كانت ...
لم نستطع معرفة شيئا عنه وكأنما جاء الينا في طبق طائر من كوكب اخر ..
علي : -----
سيف : حسنا طلبت من فريق التحقيقات المزيد من البحث حول جثة الضحية ... التي للاسف حدثت الجريمة في الاسفل في سيارة ارضية متواضعة فلو حدث ذلك فالهواء لاستطاعنا معرفة ما حدث من الكاميرات والصندوق الاسود في السيارة ... ومنذ ساعة بالضبط اتتني النتيجة على هاتفي ... جثة الرجل مكونة من اشلاء لجثث اخرى والغريب ان ساعة الوفاة واحدة ...
علي : حسنا وما دخل هذا بالمحاضرة ؟؟ .....
-------------------------------------------------------------------------------------
بعد ان نالت قسطا من الاسترخاء والراحة وتحليل القضية لما يرضيها من حلول واستنتاجات .. استدعت ايثار محمود المساعد لتملي عليه ما يجب ان يفعله .. وهو الذهاب لاحضار وليد والايتاء به الى المشرحة حتى توافيه الى هناك ...
...
في المشرحة وجدت المحققة وليد المتهم على كرسي مدولب وامامها احمد والعديد العديد من الحراس .. ثم جثة الفتاة الموضوعة امام الجميع على سرير صغير ...
اتجهت المحققة الى وليد ثم نظرت له في عينيه الفارغتين التي شعرت حينها انها تود الاستفراغ في اي مكان مذ راتهما .. ثم قالت له : وليد .. ما رايك ان تقترب اكثر من الجثة وتلمسها لتخبرنا ماذا تشعر ....
فقد قال الاطباء بان هناك بعض الحالات والتي تشبه حالتك التي اذا تعرضت الى صدمة نفسية يمكنها العودة الى صوابها ... وانت قد فقدت رجاحة عقلك من كل ما مررت به انا اعلم هذا ... لذا اامرك بان تصدم نفسك نفسيا وتتلمس جثة الفتاة حالا ...
نظر لها وليد بذات العينين الفارغتين دونما اي تغيير في تعبيرات وجهه ثم اتجه الى الجثة ولمسها ... وهنا حدث ما توقعته .....
لم تختفي الجثة ولا وليد .. ولكن ما حدث انهما اختفيا .. كيف ذلك ؟ .. حسنا توقعت ايثار ان تنتقل الجثة وجسد الرجل بالانتقال الايوني فقد سمعت بتلك التقنية من قبل ولكنها لا تعلم كيف يحدث ذلك ابدا .. ولكنها عندما راتهما لم يختفيا قررت ان تقترب و تلمسهما حتى نفذت يدها الى داخلهما فعرفت حينها انهما اختفيا بالفعل ولكن ما تراه هو صورة هولوجرامية عالية الدقة حتى يخال من يراها انها حقيقة .. وبالطبع لان الجميع مذعورين من المدعو وليد فلن يجرؤ احد على الاقتراب من جسده الذي هو عبارة عن صورة هوائية ...
وبكياسة قام المدعو وليد - او صورته - عائدا الى الكرسي المدولب وجلس عليه .. وهو يردد :
يبدأ الخراب بالخراب ...
و ينتهى الخراب بالخراب ...
خراف تقتل ذئاب ...
و ثعالب تحرس اسود ...
و الكل اموات تمشى على قدمين ...
و منجل الموت ينهى كل شئ ...
انه الرعب العظيم ...
وهنا ذهلت ايثار اكثر .. فهي تعلم انه اصبح مجرد صورة الان وستعلم الجميع بذلك .. ولكنها لا تعلم لماذا يستمر العرض .. وكيف تتصرف صورة مثل بشري حقيقي .. كيف تجد الطريق ... وكأنها روبوتا مبرمجا يعرف طريقه ويعرف مبنى التحقيقات من الداخل وكل اماكنه ... وهنا اعترت جسدها موجة من الخوف والبرد ... شعرت ان الجهاز العظيم الذي يحمي وطنها في خطر ... انه الرعب العظيم
!!
-------------------------------------------------------------------------------------------------
معمل ابحاث ( أم كى ألتراMK ALTRA) :
كان السيد الرئيس ومساعده يتفقدا المعامل .. وقد انشرح صدره لما وصلت اليه ابحاثه و للانجاز الذي حققه ... حتى ظهرت امامه جثة ممزقة يعرفها جيدا .. وجسدا بشريا اخر بجانبها ...
نظر الى مساعده في غير فهم ثم قال : ما هذا ... ما الذي اتى به الى هنا ؟؟
نظر له المساعد في خوف ثم قال : لا اعلم يا سيدي ربما حدث بينه وبين جثة الفتاة اتصالا شعاعيا حتى وصلا الى هنا ...
قال له في غضب : يا احمق .. هذا الروبوت البشري مبرمج على الاتصال باشخاص معينين دون غيرهم عن طريق اللمس .. وهم الاشخاص المسجل لديه بصمة الاشعاع الحراري خاصتهم ... وكذلك جثة الفتاة بها روبوتا صغيرا يفعل ذلك ... كيف يصلا الى هنا ؟؟ كيف ؟
قطع حبل افكارهما صوت رنين يصدر من وليد :الروبوت البشري المعطل : رسالة .... رسالة .... رسالة
حتى ظهرت شاشة هوائية صغيرة تصاعدت اشعتها من فمه : وهنا ظهر صورة الدكتور عبد الرحمن وهو يقول :
مرحبا .. حسنا حتى لا اطيل عليك االامر انصحك بتفقد معاملك ... بالطبع ستجد ان كل شيء بخير اليس كذلك ... ولكن لا تنس ان الصور الهولوجرامية المتحركة اصبحت متطورة االان .. لن تفهم ذلك ولن تعلم كيف ... لانك حتى بعدما وصلت اليه ما زلت غبي وتمتلك عقلا ضئيلا ومخيلة ضيقة الافق ... ابني يوسف واصدقاؤه بخير ... كنت قد نصحت بعدم الاقتراب منه والمساس به ... ولكنك لا تفهم ... ولانك لا تفهم .. فانت قد اعلنت الحرب عندما فكرت للحظة ان تؤذي صغيري وتخضعه لتلك الاشعة الضارة .. بات الامر بيني وبينك الان .. انصحك بالهرب وتوخي الحذر لاني لن ادعك تنعم بحياتا هادئة بعد الان !!
ثم اغلق الجهاز ...
-----------------------------------------------------------------------------------------------
عودة للدكتور عبد الرحمن في معمله الدافئ .. اكثر معامل الكتروبروجكت امانا وخفية ... امامه على الشاشة يرى خليل وملامح وجهه العصبية بعدما هزم في تلك الجولة هزيمة شنعاء .. ثم اغلق الجهاز .. لا يود ان يبدد المزيد من الطاقة على من لا يستأهلها وخاصة ان الجهاز يسجل كل شيء في كل مكان ... كل مكان مهم بالنسبة اليه ... و يمكنه ان يرى ذلك لاحقا .. اما الان فيود ان ينل قسطا من الراحة حتى يفكر في خططه للفتك بعدوه اللدود خليل ... الاحمق ؟ كيف يفكر في سرقة حلمه هكذا ... وعلاة على ذلك يعرض عليه العمل معه بكل جرأة بعدما سرق حلمه وافكاره .. وما يزيد الطين بللا انه فكر في اذية ابنه الوحيد ... كيف استهان بقدرته هكذا .. كيف ؟
يخرج من معمله الى ممر طويل حتى يدلف غرفة كبيرة واسعة بها اربعة سرائر .. على احدهم يرقد يوسف ابنه ...
يتحسس براحة يده وجنتيه الدافئتين ثم يقول : انا ساصبح الملك على هذا الكوكب البغيض ... وانت ستصبح ولي العهد .. ثم نظر الى اصدقائه النائمون في هدوء مثله : وهم لانك اخترتهم سيصبحون وصيفون لك .. خادمون تحت قدمك ...
ثم اخذ نفسا عميقا وقال : تبا لخليل الاحمق .. من يومه غبيا لا نفع له .. كيف يفكر في صناعة وحش حيوانيا وروبوتات بشرية ... ان هذا الاختراع بال كجسد الانسان والحيوان الذي يكسوه تماما ... لم يصل بعد لاختراعي الذكي الذي سيحول العالم كله كحلقة مستديرة اضعها في اصبعي واتحكم فيها متى اشاء ... ثم ابتسامة شيطانية علت وجهه وسرح في حلمه العظيم ....
-------------------------------------------------------------------------------------------
عودة لسيف وعلي :
علي : حسنا وما دخل هذا بالمحاضرة ؟؟
سيف : لا اذكر كثيرا منها لانني كنت اواصل التحديق الى الفتاة في غير ادب كما قلت ... ولكنني اذكر البعض منها والذي مذ بدأت التحقيق في هذه القضية حتى اصبح يتردد كثيرا في عقلي ..
علي : وما هو ؟؟
سيف : اتذكر ؟ حديثه عن التحكم في العقول عن طريق الاشعة ؟ هذا فقط ما فهمته ... ربما يكون في جسد الفتاة روبوتا الكترونيا متناهي الصغر .. ربما قد اصدر اشعة من نوع خاص تلاعبت بعقولهم حتى جعلت كل منهم يختلق قصة على انها قد حدثت له .. وربما ايضا تلاعبت في ذاكرتهم او اصابتهم فتلاعبت بجهاز قراءة الذاكرة .. حتى جعلته يصدق على كلامهم .. لا اعلم هذا ما اذكره وهذا ما جال في خاطري ...
علي : حسنا هذا واقعي الحدوث ولكن مثل هذه الاشعة لا وجود لها .. لنقل ان احدا ما اراد ان يجعل احدا ما يرى شيئا او يتخيل شيئا بينما هو ليس حقيقي .. لا يوجد اشعة تفعل هذا بالضبط .. ما اقصده هو ان لا يوجد اشعة تدخل الافكار الى راسك دون ان تسبب لك اضرارا دماغية او جسدية او اية مضاعفات على المدى البعيد .. هذا ما اعرفه ..
نظر له سيف قائلا : حسنا الا يمكننا ان نتصل بذاك البروفيسور ؟ لنستعلم منه المزيد عن هذا ؟؟ الا تعلم من هو ؟ اسمه ؟ اي شيء عنه .. فهو في نفس مجالك ..
علي : حسنا سابحث واخبرك .. اعطني ساعتين على الاكثر ..
سيف : كيف ستعرفه وانت تنسى اسمه حتى ..
علي :تلك المحاضرة كانت منذ 5 سنوات اي في عام 2050 .. ما سافعله هو ان اتفقد تاريخ محاضرات اساتذتي وعناوينها ثم اعرف ايها ..
لا تقلق ....
_____________________________________________________________
وهنا ذهلت ايثار اكثر .. فهي تعلم انه اصبح مجرد صورة الان وستعلم الجميع بذلك .. ولكنها لا تعلم لماذا يستمر العرض .. وكيف تتصرف صورة مثل بشري حقيقي .. كيف تجد الطريق ... وكأنها روبوتا مبرمجا يعرف طريقه ويعرف مبنى التحقيقات من الداخل وكل اماكنه ... وهنا اعترت جسدها موجة من الخوف والبرد ... شعرت ان الجهاز العظيم الذي يحمي وطنها في خطر ... انه الرعب العظيم
!!
-------------------------------------------------------------------------------------------------
معمل ابحاث ( أم كى ألتراMK ALTRA) :
كان السيد الرئيس ومساعده يتفقدا المعامل .. وقد انشرح صدره لما وصلت اليه ابحاثه و للانجاز الذي حققه ... حتى ظهرت امامه جثة ممزقة يعرفها جيدا .. وجسدا بشريا اخر بجانبها ...
نظر الى مساعده في غير فهم ثم قال : ما هذا ... ما الذي اتى به الى هنا ؟؟
نظر له المساعد في خوف ثم قال : لا اعلم يا سيدي ربما حدث بينه وبين جثة الفتاة اتصالا شعاعيا حتى وصلا الى هنا ...
قال له في غضب : يا احمق .. هذا الروبوت البشري مبرمج على الاتصال باشخاص معينين دون غيرهم عن طريق اللمس .. وهم الاشخاص المسجل لديه بصمة الاشعاع الحراري خاصتهم ... وكذلك جثة الفتاة بها روبوتا صغيرا يفعل ذلك ... كيف يصلا الى هنا ؟؟ كيف ؟
قطع حبل افكارهما صوت رنين يصدر من وليد :الروبوت البشري المعطل : رسالة .... رسالة .... رسالة
حتى ظهرت شاشة هوائية صغيرة تصاعدت اشعتها من فمه : وهنا ظهر صورة الدكتور عبد الرحمن وهو يقول :
مرحبا .. حسنا حتى لا اطيل عليك االامر انصحك بتفقد معاملك ... بالطبع ستجد ان كل شيء بخير اليس كذلك ... ولكن لا تنس ان الصور الهولوجرامية المتحركة اصبحت متطورة االان .. لن تفهم ذلك ولن تعلم كيف ... لانك حتى بعدما وصلت اليه ما زلت غبي وتمتلك عقلا ضئيلا ومخيلة ضيقة الافق ... ابني يوسف واصدقاؤه بخير ... كنت قد نصحت بعدم الاقتراب منه والمساس به ... ولكنك لا تفهم ... ولانك لا تفهم .. فانت قد اعلنت الحرب عندما فكرت للحظة ان تؤذي صغيري وتخضعه لتلك الاشعة الضارة .. بات الامر بيني وبينك الان .. انصحك بالهرب وتوخي الحذر لاني لن ادعك تنعم بحياتا هادئة بعد الان !!
ثم اغلق الجهاز ...
-----------------------------------------------------------------------------------------------
عودة للدكتور عبد الرحمن في معمله الدافئ .. اكثر معامل الكتروبروجكت امانا وخفية ... امامه على الشاشة يرى خليل وملامح وجهه العصبية بعدما هزم في تلك الجولة هزيمة شنعاء .. ثم اغلق الجهاز .. لا يود ان يبدد المزيد من الطاقة على من لا يستأهلها وخاصة ان الجهاز يسجل كل شيء في كل مكان ... كل مكان مهم بالنسبة اليه ... و يمكنه ان يرى ذلك لاحقا .. اما الان فيود ان ينل قسطا من الراحة حتى يفكر في خططه للفتك بعدوه اللدود خليل ... الاحمق ؟ كيف يفكر في سرقة حلمه هكذا ... وعلاة على ذلك يعرض عليه العمل معه بكل جرأة بعدما سرق حلمه وافكاره .. وما يزيد الطين بللا انه فكر في اذية ابنه الوحيد ... كيف استهان بقدرته هكذا .. كيف ؟
يخرج من معمله الى ممر طويل حتى يدلف غرفة كبيرة واسعة بها اربعة سرائر .. على احدهم يرقد يوسف ابنه ...
يتحسس براحة يده وجنتيه الدافئتين ثم يقول : انا ساصبح الملك على هذا الكوكب البغيض ... وانت ستصبح ولي العهد .. ثم نظر الى اصدقائه النائمون في هدوء مثله : وهم لانك اخترتهم سيصبحون وصيفون لك .. خادمون تحت قدمك ...
ثم اخذ نفسا عميقا وقال : تبا لخليل الاحمق .. من يومه غبيا لا نفع له .. كيف يفكر في صناعة وحش حيوانيا وروبوتات بشرية ... ان هذا الاختراع بال كجسد الانسان والحيوان الذي يكسوه تماما ... لم يصل بعد لاختراعي الذكي الذي سيحول العالم كله كحلقة مستديرة اضعها في اصبعي واتحكم فيها متى اشاء ... ثم ابتسامة شيطانية علت وجهه وسرح في حلمه العظيم ....
-------------------------------------------------------------------------------------------
عودة لسيف وعلي :
علي : حسنا وما دخل هذا بالمحاضرة ؟؟
سيف : لا اذكر كثيرا منها لانني كنت اواصل التحديق الى الفتاة في غير ادب كما قلت ... ولكنني اذكر البعض منها والذي مذ بدأت التحقيق في هذه القضية حتى اصبح يتردد كثيرا في عقلي ..
علي : وما هو ؟؟
سيف : اتذكر ؟ حديثه عن التحكم في العقول عن طريق الاشعة ؟ هذا فقط ما فهمته ... ربما يكون في جسد الفتاة روبوتا الكترونيا متناهي الصغر .. ربما قد اصدر اشعة من نوع خاص تلاعبت بعقولهم حتى جعلت كل منهم يختلق قصة على انها قد حدثت له .. وربما ايضا تلاعبت في ذاكرتهم او اصابتهم فتلاعبت بجهاز قراءة الذاكرة .. حتى جعلته يصدق على كلامهم .. لا اعلم هذا ما اذكره وهذا ما جال في خاطري ...
علي : حسنا هذا واقعي الحدوث ولكن مثل هذه الاشعة لا وجود لها .. لنقل ان احدا ما اراد ان يجعل احدا ما يرى شيئا او يتخيل شيئا بينما هو ليس حقيقي .. لا يوجد اشعة تفعل هذا بالضبط .. ما اقصده هو ان لا يوجد اشعة تدخل الافكار الى راسك دون ان تسبب لك اضرارا دماغية او جسدية او اية مضاعفات على المدى البعيد .. هذا ما اعرفه ..
نظر له سيف قائلا : حسنا الا يمكننا ان نتصل بذاك البروفيسور ؟ لنستعلم منه المزيد عن هذا ؟؟ الا تعلم من هو ؟ اسمه ؟ اي شيء عنه .. فهو في نفس مجالك ..
علي : حسنا سابحث واخبرك .. اعطني ساعتين على الاكثر ..
سيف : كيف ستعرفه وانت تنسى اسمه حتى ..
علي :تلك المحاضرة كانت منذ 5 سنوات اي في عام 2050 .. ما سافعله هو ان اتفقد تاريخ محاضرات اساتذتي وعناوينها ثم اعرف ايها ..
لا تقلق ....
_____________________________________________________________