" احلام ...ساعديني ارجوكي ..انا في مأزق كبير ..احلام ..ارجوكي ..ساعديني ..ساعدي..." مكالمة تليفونية كفيلة ان تقلب حياتك راسا على عقب ..وهذا ما حدث معي ...كانت تلك اخر مكالمة تليفونية منها (عبير) اختي ...فالواقع تجاهلت المكالمة بداية ..ف( عبير) تخاف لاتفه الاسباب ..كانت كذلك منذ ان كانت طفلة ..ولا تزال ..اقل شيء يثير خوفها وفزعها ..حتى قطة صغيرة كفيلة ان تصيبها بالذعر ..حتى بعد ان تزوجت وانجبت طفلتها ( مريم ) ....قد خفت قليلا ولكن بعد ان توفى زوجها اصبحت اشد مما سبق ...كانت تتصل بي فاليوم الواحد اكثر من ٢٠ مرة ...فاحاول انا تهدئتها ...حتى ذهبت الى شقتهاالجديدة تلك ..وكنت انا من اقترح ذلك ..ظلت كما هي .." احلام ..الطفلة ترى اشياء غريبة " .." احلام سمعت حفيف اوراق بينما لا يوجد شجر هنا ".. " احلام ..ساعديني ...الطفلة تقول انها لديها اصدقاء هنا ..دائما ما تتحدث الى الحائط " ..." احلام ..الظلام هنا مخيف ...مخيييف " .. لم استطع الاستمرار في هذا التجاهل ..خاصة بعد ان توقفت ليومين كاملين عن مهاتفتي ....حتى انها لم تجب على الهاتف حينما حاولت الاتصال بها ... ما كان علي سوى ان اذهب اليها ..وهناك ..بقيت مدة طويلها وانا اضغط على جرس شقتها ..ولا احد يجيب ..حتى انني ظللت اطرق بابها ..حتى سمع الجيران دوي تلك الطرقات العنيفة التي تبرزمدى قلقي ..كان المبنى مكون من ثلاث طوابق ..وشقة ( عبير ) توجد فالثاني ..وحولها شقتين اخريين ...خرج احد الجيران..حتى سالته ..فزعم انه ما من احد هنا !! اضطررت لسؤال الاخرين ..منهم من قال انه لم يرها ولكنه كان يسمع صراخا يصدر من تلك الشقة ليلا ..واخر قال انه راها تغادرهو وصديقه منذ ثلاثةايام ..بينما انكرصديقه ذلك وقال انه لم يرها قط !! واخرون قالوا انها مذ اتت الى هنا لم تخرج من شقتها قط !!! لم يكن علي الا ان اطلب منهم مساعدتي في فتح ذاك الباب اللعين ..لارى ما حدث لاختي وابنتها ...تمكن اربعة منهم اخيرا بعد مجهود شاق من فتح ذاك الباب اللعين .. الحقيقة انني بعد ان دخلت مباشرة قفل الباب بطريقة مريعة ..وكأن احدهم كان ينتظرني بفارغ الصبر .. حاولت جاهدة فتحه ..لكنه كان موصدا ...ظللت اصرخ عل احدهم بالخارج ينقذني ..ولكن يبدو ان احدا لم يسمع شيئا ... التفتت الى الشقة..كانت مرتبة ..وكأن احدا لم يدخلها .. وفجأة ..وبدون اية مقدمات ..شرع كل ما فالشقة من زجاج يتحطم تلقائيا وبطريقة مرعبة وعشوائية !! ...كنت اهرب لئلا يصيبني شيء ...علمت حينها انني سأموت ..وايقنت انني لن اجدها ..اخشى انها رات الجحيم هنا ..بطريقة ما تمكنت من الوصول الى غرفتها ..وبطريقة ما ايضا عم المكان الهدوء التام ..وجدت الغرفة مرتبة ....لكن جدرانها ..يا الهي ..جدرانها كانت مليئة بكتابات ..معظمها تلك الكلمات .." سا عدوني ..ابنتي ...اين انتم "!!!! كانت تنحت الحائط باظافرها ! ربما تعذبت كثيرا ....ثم ..ثم وجدت وفجأة دماء على مرآتها ..كانت ترتسم امامي على هيئة كلمات ..." نحن هنا " ... لم اتمالك نفسي حتى اغمي علي ... ---------------------------------- مضت فترة طويلة على ذلك ...لا اعلم ما حدث ..ولا اريد ان افعل ..وكل ما اعرفه هو انني استيقظت فالصباح ..كان المكان متسخ جدا ..كان كل شيء مبعثرا ...بطريقة ما نظرت الى مكتبها ..فوجد بضعة ادوات ...اوراق قديمة ..ورقتين او ثلاثة ..من بعيد لاحظت ان كل ورقة كتب فيها ثلاثة اسطر او اربعة ..بلون احمر ...ريشة كبيرة ..لا اعلم من اين حصلت عليها ...وسكين ..مهلا ..نصل السكين ملطخ بالدماء !! " سأفعل كل ما تريدون ...اعدكم ..فقد اعيدوها .. - امهلناك كثيرا ولم تفعلي .. ارجوكم ..اعدكم انني سأفعل كل شيء تطلبونه ..فقط اريد ان اراها ..ان اعلم انها بخير .. - عليكي ان تحافظي على الاوراق ...فهي سبيلك الوحيد .. حسنا ..قولوا فقط ما تريدون ..وسأفعل .. - اتصلي ..بها ..امامك ٢٤ ساعة ..لو لم تأت ..فلن تري طفلتك مجددا... ------------- مهلا ..ايقصدونني انا ..ولكن لماذا ؟؟ ..لا اعلم ..والورقة الاخيرة كان قد كتب فيها من ناحية الوجه : " عزيزتي ..نرى انكي قد فقدت الكثير من الدماء ...لا جدوى منك الان .." ومن الظهر كانت كلمتين فقط ..." نحن ...هناااا " !! كل عرفته حينها هو ان عبير استخدمت دماءها للتواصل مع المجهول ...ربما كانت هي ..ماتت ولا تعلم لم ماتت ..وربما هذا ما سيحدث لي ...عندها لاحظت قطرات الدماء على الارض ..تبعتها ..حتى انتهت امام نافذة دورة المياه .،نظرت ..ووجدت ..جثة عبير !! للمرة الثانية اغمى علي ولكن هذه المرة استيقظت لارى نهايتي ....شعري كان مقصوصا امامي ..ووجدته على الارضية ..حتى استفقت لاصرخ واصرخ ..حتى رايتها ...( مريم ) ..نعم ..كانت هي ..تمسك مقصا في يدها ..كانت تقص ما تبقى من شعري ..حتى نظرت اليها فابتسمت ...لم تكن ابتسامة طفلة على الاطلاق ...ورايتها تنظر الى الحائط المقابل ...واذا بي ارى قدماي ..نعم ...قد قطعتا ..حتى انني من الهول لم اشعر بهما ..امن المعقول ان تكون هي ..لا لا ،..ماذا يحدث ؟؟. لم يبق لدي حتى بصيص من الامل انني سانجو ..فظللت ازحف وهي بقيت مكانها ،...هناك ..ذهبت متى وصلت الى حقيبتي ..عندها فقط شعرت بالام في قدماي ..او ما تبقى منهما على اية حال ..عندها ..قررت ان اكتب كل شيء حدث هنا والقي به خارج ..عل احدهم يجده ..ويبحث ..يبحث عن الاسباب ..التي لا نعرفها ..او على الاقل يمنع تورط المزيد ...فحتما هناك المزيد من الضحايا !!
الخميس، 8 مايو 2014
الذي حدث هنا .....احلام
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق