الاثنين، 3 فبراير 2014

يوميات مصاص دماء ...

يوميات مصاص دماء ...بقلم : د : ريم رمضان ..



  الجزء الاول .. 
المسلسل الامريكي الذي اغرم به الكثيرون ..وكلما زاد عدد متابعيه ..زاد حماس المؤلف لانتاج جزء جديد ..الحق ان هذه الخرافات تلعب بعقول المغفلين وخاصة صغار السن منهم ..وهذا ما حدث مع ( يوسف ) فتى في عمر التاسعة عشر ...وهو ما تأثر كثيرا بهؤلاء ..مصاصو الدماء..لطالما حلم ان يكون في قوة (دراكولا )وفي ذكاء (دايمون سلفاتور )وصدق وتفاني (ستيفان سلفاتور )..لا يعرف انهم مجرد اسطورة ..فقط اسطورة..
                                            ___________________________________
الجزء الثاني..
عليكم ان تتخيلوا معي ذلك المشهد ..مصاص دماء ذو بشرة بيضاء ..تماما مثل جلد الموتى ..نعم ذلك الجلد المتعفن الذي استحال لونه الى اللون الازرق ..فهو ميت منذ مئات السنين ..وكانه مجمد كل تلك الفترة فاحتفظ بشكله هذا..له شفاه زرقاء مقرفة ..تبرز منهما انياب استحال لونهم الى الاصفر الداكن ..تتخللهما بعض القطيعات الحمراء ..التي تدل على كثرة مافترس من البشر لاشباع شهوته للدماء ..عيناه صفراوين ..تماما مثل عيني ( دراكولا ) او (ادوارد ) في الفيلم الشهير (الشفق ) ..له كفان بيضاوان ..تبرز منهما مخالب سوداء عديمة القيمة ..مثل اكف العفاريت ..لا يوجد احد لم ير عفريتا ليتخيل كم ان هذان الكفان مخيفين ..نعم جميعنا قد راينا العفاريت ونعلم كيف تبدو ..على الاقل في احلامنا ... 
                                        _________________________________
الجزء الثالث ...
اقوى مخلوق على وجه الارض ..انه الان جائع ..يبحث عن فريسته ..بالرغم من قوته التي تفوق قوة البشر الاف المرات ،الا ان مصاصي الدماء في مجتمعنا يختبئون من البشر..فهم يفوقونهم عددا ..والكثرة تغلب القوة والشجاعة ..كما ان البشر الان يحتمون باسلحتهم الفتاكة ..والان قد وجد فريسته ..بشري يتجول على احد الارصفه ..سرعان ما اختطفه ليختبىء به على احد الاسطح ..والان وقد قيده بيديه تلك ذات المخالبالسوداء الطويلة ..وفي لحظة التقت عيناه الصفراوان بعيني ذاك البشري الزرقاوين ..وفي لحظة شعر مصاص الدماء بالضعف ..نعم فقد تذكر كيف كانت عيناه عندما كان بشريا ..كانتا زرقاوان جميلتان ايضا ..ولكنه سرعان ما تدارك الموقف و عادت اليه قوته ..
ثم دبت بداخله تلك الاثارة وذلك الحماس اللذان يدفعانه الى الاستمتاع بقتله لضحيته ..ليس فقط بتمزيقه الى اشلاء ..ولكن ايضا بتمزيقه معنويا ..
فسأله (البشري )..
اذا..ماذا تتمنى قبل ان تموت ؟؟.... 

                                     _________________________________
الجزء الرابع ..
....نظر اله البشري ..ثم قال : وما الفائدة ان علمت على اي حال ..هل تنوي ان تحققها لي ؟؟
_ بالطبع لا ..اريد ان انثر ابسط احلامك فالهواء وانا امزقك اشلاء.. 
نظر اليه البشري وفي خبث قال : اذا لن اجعلك تظفر بما تريد ..ففي كل الاحوال انا مقتول ..لن ادعك تصل لمبتغاك ..
قال الوحش (مصاص الدماء ) وقد بدا عليه الغضب : اذا سأجعلك تتألم وان ترى كل من تعرفهم يصرخون ويقتلون على مرأى ومسمع منك ..ثم سأدعك تعش قليلا حتى تأخذ حظك من الالم ..ثم اقتلك ايضا ..او امزقك اشلاء وادع تلك العينين لتريا ما اصبحت عليه ..
........ صمت قليلا ثم قال : او ساقوم بتحويلك الى مصاص دماء ايضا ..
وفي خبث مستمر قال البشري : تحولني الى مصاص دماء ؟!! ..هل هذه اذا هي خطتك الانتقامية ..اذا ...اذا انت روح معذبة ..تسعى دائما للانتقام ممن حولك لتنسى ما انت فيه من عذاب ..
استحال لون عينيه الاصفر (مصاص الدماء ) الى مزيج من الاصفر والاحمر ..وقليلا قليلا خفت قبضته عن كتفي الرجل ..لقد اثرت فيه كلمات ذلك البشري حقا ..لا اعلم ولكنني اظن ان مصاص الدماء هذا معجب بالحوار مع ذاك البشري ..والا لما بقي البشري حيا ليقول كل ما قاله في وجه مصاص الدماء ......ولكن تلك الكلمات الاخيرة قد مسته حقا ..وزادت من جراحه ..... 

                                       ___________________________________
الجزء الخامس : .....
لابد لنا اذا ان نعلم لم اثرت فيه ( مصاص الدماء ) كلمات ذاك البشري ...هل هو وحيد ..الاجابة هي :لا ..وذلك لانه يعيش بين مصاصي دماء اخرين يشكلون كل عائلته ..وله زوجة ينعم معها بالابدية ..
اذا لماذا ؟..ربما سأم حياته الطويلة تلك ..نعم هذه هي الحقيقة ...ربما عشرون عاما كبشري تغلب 367 عاما كمصاص دماء ان وضعتا في كفتي ميزان ....كيف له ان يتألم وهو يتمتع بكل ما ينقص البشر ...القوة ..الحياة الابدية ..نعم ..انه في حنين مستمر لحياته كبشري ..كيف كان طبيعيا ..يأكل ويشرب كما يفعل البشر ..ويخرج في وضح النهار ..غير خائف من حرقة الشمس .. نعم ..فالابدية مملة .. وهو مذ اصبح مصاص دماء راح يقتل كل من احبه في يوم من الايام من هؤلاء البشر ...قتلهم ليتغذى ..ثم تألم فظن انه مع الوقت سيتعود ..ويتناسى كل الامه و تعذيبه ..ولكنه يظل يتألم ويتعذب ..
_______ نعود الى ما حدث مع البشري ..
عندما تذكر مصاص الدماء الامه شعر بغيظ شديد من ذاك البشري ...ورغبة هائلة فالانتقام
فراح يغرس انيابه في عنقه الدافىء ..ليمتص ويمتص من دمائه ..والبشري يصرخ ويصرخ ..
ولم يكفه هذا ( مصاص الدماء ) ولكنه اثناء كل هذا قام بالنبش في جسد البشري بمخالبه ..فيقتلع جلده ..فتسيل الدماء منه (البشري ) ..
________________ كان هذا كابوسا من شأنه ان يجعل (يوسف ) بهب مفزوعا مذعورا من فراشه ..ليفكر في طرد تلك الافكار عن مصاصي الدماء وكيف تمنى ان يصبح مثلهم ..ليتمتع بالقوة والابدية ..

                                       ________________________________
الجزء السادس والاخير ..
ولكن العادات والطبائع البشرية اذا ماترسخت في ذهن شخص ما تبقى كما هي .....ولا يوجد من هو قادر على اقتلاعها ..
نعم قد عاد يوسف الى احلامه تلك ..بعد ان وجد سببا كافيا يبرر به هذا الكابوس ..ويمنح لنفسه الحق في ان يحلم بما يحلم ..فليس على الله شيء صعب ..فهو جل وعلا قادر على ان يخلق مثلهم ..ولكن لله حكمة في ذلك ...في عدم خلقه لامثالهم ...نعم ..قد تجسدت له في حلمه ذلك شخصية شبيهة بشخصية ( نيكالاوس مايكلسون ) في مسلسل (يوميات مصاص دماء ) المسلسل الذي لطالما لعب بعقول امثاله ..امثال يوسف ..عليكم ان تفكروا الان ..هل انتم اغبياء مثل يوسف ..ام لا ؟؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق