هكذا حيث التقينا ، حيث رايتها للمرة الاولى ، وقد حكم قلبي انها المرأة الاجمل على الاطلاق، لم اكن اعلم ان مجرى حياتي سيتغير تماما بمعرفتي بتلك الحسناء .
كانت تجلس امامي طوال اربع ساعات بالقطار،وكم كنت اتفادى النظر اليها لانني اعرف انني لن استطيع ان اصرف عيناي عن مواصلة النظر اليها والتأمل في حسنها، كانت عيناها بريئتين ،تستغيثان ،كانت تبدو كالهاربة من شيء ما
شيء يخيفها بشدة ، انها تود ان تصرخ ، وتستغيث .
هاهي ستنزل الان من القطار ، انها اللحظة المناسبة لي لكي اذهب واتعرف عليها .
ماذا كان علي ان افعل ، لقد كادوا يقتلونها ، نعم ، كان عددهم اكثر من خمس رجال تبدو عليهم ملامح اجنبية ، كانت الجميلة فالبداية ومذ نزلت من القطار هادئة و رزينة ، ولكن ملامحها بدأت تتغير شيئا فشيئا ، اصبحت مرتعبة وعيناها تستصرخان ، وذلك مذ رأت هؤلاء يتبعونها ، وما هي الا ثانية ثم استأنفت الركض ، لم استطع الا اساعدها ، فقد بدأت تصرخ ولم يهرع احدا لمساعدتها ، رغم اننا كنا في وضح النهار ، لابد انهم ذعروا وارتعبوا من هؤلاء فقد كان الشر يملأ عيونهم ، وقد بدا عليهم البأس الشديد ، كانوا كمن يقال عليهم (بلطجية) ، لقد كنت اسمع صراخها فيرتعد قلبي ، حتى انني ظننت انني اسمع صوت نبضات قلبها ، اردت مساعدتها ،ولكن كيف لي ذلك وهم خمس وانا بمفردي ، لا احد سيود مساعدتي حتى انهم لم يطلبوا مساعدة الامن او الشرطة ، وكأنهم متواطئون معهم ، واستمرت حياتي حتى جاءت لحظة تذكرت فيها انني لا اذهب لمكان الا ومعي سلاحي ، فنظرا للاوضاع المتوترة فالبلاد وكثرة هؤلاء من يسمون ب " البلطجية " كان علي حماية نفسي في كل وقت بجلب هذا السلاح معي ، ولحظة حتى جلبته واتيت ومن حيث لم يحتسبوا اطلقت عيارا ناريا فالهوء .
- اللي هيقرب منها هيموت ، سمعيني ،اللي هيقرب منها هيمووووووت......
ولحظة حتى دبت ملامح الرجولة في كل من كانوا في المحطة واسرعوا لمساعدتي في انقاذ تلك الفتاة البريئة .
وهكذا تم الأمر ،وانقذت تلك المسكينة ،وذهب هؤلاء الي الشرطة ،وعرضت عليها ، ان اقلها الى حيث تريد ،ولكنها نظرت الي بعينين دامعتين ،تخبران مابداخل تلك المخلوقة الرقيقة من آلام ....تكاد عيناها تفيضان من الدمع ،حتى تحركت شفتيها قائلةً:
"لآ شكرا "
------------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق